ابن عربي
168
تفسير ابن عربي
إلى الآية 83 ] والعهد عهد الأزل وميثاق الفطرة وعبادة الشيطان ، هو الاحتجاب بالكثرة لامتثال دواعي الوهم والصراط المستقيم طريق الوحدة . وقال الضحاك في وصف جهنم : ' إن لكل كافر بئرا من النار يكون فيه لا يرى ولا يدري ' ، وذلك صورة احتجابه . ومعنى الختم على الأفواه وتكليم الأيدي وشهادة الأرجل : تغيير صورهم وحبس ألسنتهم عن النطق وتصوير أيديهم وأرجلهم على صور تدل بهيئاتها وأشكالها على أعمالها وتنطق بألسنة أحوالها على ملكاتها من هيئات أفعالها . * ( إنما أمره ) * عند تعلق إرادته بتكوين شيء ترتب كونه على تعلق الإرادة به دفعة معا بلا تحلل زماني * ( فسبحان ) * أي : نزه عن العجز والتشبه بالأجسام والجسمانيات في كونها وكون أفعالها زمانية * ( الذي ) * تحت قدرته وفي تصرف قبضته * ( ملكوت كل شيء ) * من النفوس والقوى المدبرة له * ( وإليه ترجعون ) * بالفناء فيه والانتهاء إليه ، والله أعلم .